العلامة الحلي

55

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

على الكفاية ؛ لأنّ الإيصاء واجب . قال الصادق عليه السّلام : « الوصيّة حقّ على كلّ مسلم » « 1 » . وأوصت فاطمة عليها السّلام إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، وبعده إلى ولديها الحسن والحسين عليهما السّلام « 2 » . وإذا وجب الإيصاء فلا بدّ من محلّ له ومن يجب عليه العمل بالوصيّة ، وإلّا لم يكن مفيدا . ودخل كثير من الصحابة في وصايا بعضهم لبعض « 3 » . ولأنّها وكالة وأمانة ، فأشبهت الوديعة والوكالة في الحياة . وقياس مذهب أحمد : أنّ ترك الدخول فيها أولى ؛ لما فيها من الخطر « 4 » . مسألة 326 : يجوز أن يجعل للوصيّ جعلا ؛ لأنّها بمنزلة الوكالة ، والوكالة تجوز بجعل ، وكذلك الوصيّة . ولو لم يجعل الموصي له جعلا وتولّى أمورهم وقام بمصالحهم ، كان له أن يأخذ أجرة مثله فيما يقوم به من مالهم من غير زيادة ولا نقصان ، فإن نقص نفسه كان له في ذلك فضل وثواب ، وإن لم يفعل كان له المطالبة باستيفاء حقّه من أجرة المثل ، فأمّا الزيادة فلا يجوز له أخذها على كلّ حال . وينبغي للوصيّ إذا كان غنيّا عن أخذ شيء من أموال الأطفال ترك

--> ( 1 ) الكافي 7 : 3 / 4 ، الفقيه 4 : 134 / 462 ، التهذيب 9 : 172 / 702 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 17 ، الهامش ( 1 ) . ( 3 ) كما في المغني 6 : 609 ، والشرح الكبير 6 : 629 . ( 4 ) كما في المغني 6 : 609 ، والشرح الكبير 6 : 630 .